ابن شعبة الحراني
279
تحف العقول عن آل الرسول ( ص )
ولا تفرحوا بما آتيكم ( 1 ) " . وقال عليه السلام : طلب الحوائج إلى الناس مذلة للحياة ومذهبة للحياء واستخفاف بالوقار وهو الفقر الحاضر . وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر . وقال عليه السلام : إن أحبكم إلى الله أحسنكم عملا . وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما عند الله رغبة . وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله . وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا . وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله ( 2 ) . وإن أكرمكم على الله أتقاكم لله . وقال عليه السلام لبعض بنيه : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ، فقال : يا أبة من هم ( 3 ) ؟ قال عليه السلام : إياك ومصاحبة الكذاب ، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب . وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك باكلة ( 4 ) أو أقل من ذلك وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه . وإياك ومصاحبة الأحمق ، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك . وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه . فإني وجدته ملعونا في كتاب الله ( 5 ) . وقال عليه السلام : إن المعرفة وكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه وقلة مرائه وحلمه وصبره وحسن خلقه ( 6 ) .
--> ( 1 ) سورة الحديد آية 23 . ( 2 ) وكذا في الكافي والفقيه . وفى بعض النسخ [ أسعاكم على عياله ] . ( 3 ) في الكافي ج 2 ص 641 [ يا أبة من هم عرفنيهم ] . ( 4 ) الاكلة - بضم الهمزة - اللقمة . ( 5 ) رواه الكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 641 وفيه [ فانى وجدته ملعونا في كتاب الله عز وجل في ثلاثة مواضع : قال الله عز وجل : " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم ، أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ، . وقال عز وجل : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار " . وقال في البقرة : " الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون " ] . ( 6 ) رواه الصدوق ( ره ) في الخصال والكليني ( ره ) في الكافي ج 2 ص 240 وفيهما [ إن المعرفة بكمال دين المسلم ] .